ابن منظور
3
لسان العرب
وي فصل الطاء المهملة طآ : الطآةُ مثلُ الطَّعاةِ : الحَمْأَةُ ، قال الجوهري : كذا قرأْتُه على أَبي سعيد في المُصَنَّف . قال ابن بري : قال الأَحمر الطاءَةُ مثلُ الطاعَةِ الحَمْأَةُ ، والطَّآةُ مَقْلوبَةٌ من الطَّاءَةِ مثل الصَّآةِ مقلوبةٌ من الصَّاءَةِ ، وهي ما يَخْرُجُ من القَذَى مَعَ المَشِيمة . وقال ابن خالويه : الطُّؤاةُ الزُّناة . وما بالدار طُوئِيٌّ مثال طُوعِيٍّ وطُؤوِيٌّ أي ما بها أَحَدٌ ؛ قال العجاج : وبَلْدَة ليسَ بِها طُوئيُّ ، * ولا خَلا الجِنَّ بِها إِنْسِيُّ قال ابن بري : طُوئيٌّ على أَصله ، بتقديم الواو على الهمزة ، ليس من هذا الباب لأَن آخره همزة ، وإنما يكون من هذا الباب طُؤوِيٌّ ، الهمزة قبل الواوِ ، على لغة تَمِيمٍ . قال : وقال أبو زيد الكِلابيون يقولون : وبَلْدَةٍ ليسَ بها طُوئِيٌّ الواو قبل الهمزة ، وتميمٌ تجعلُ الهمزة قبل الواو فتقولُ طُؤوِيٌّ . طبي : طَبَيْته عن الأَمر : صَرَفْتَه . وطَبَى فلان فلاناً يَطبْيه عن رَأيه وأَمْرِه . وكلُ شيءٍ صَرَفَ شيئاً عن شيءٍ فقَدْ طَباه عنه ؛ قال الشاعر : لا يَطَّبيني العَمَلُ المُفَدَّى ( 1 ) أَي لا يَسْتَميلُني . وطَبَيته إلينا طَبيْاً وأَطْبَيْته : دَعَوْته ، وقيل : دَعَوْتَه دُعاءً لطيفاً ، وقيل : طَبَيْته قُدْته ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة : لَياليَ اللَّهوُ يَطْبِيني فأَتبَعُه ، * كأَنَّني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ ويروى : يَطْبُوني أَي يَقُودُني . وطَباه يَطْبُوه ويَطْبِيه إذا دَعاه ؛ قال الجوهري : يقول ذو الرمة يَدْعُوني اللَّهوُ فأَتْبَعُه ، قال : وكذلك اطَّباه على افْتَعَلَه . وفي حديث ابن الزبير : أَنَّ مُصْعَباً اطَّبَى القُلوب حتى ما تَعْدِلُ به أَي تَحَبَب إلى قُلُوب النَّاس وقَرَّبَها منه . يقال : طَباه يَطْبُوه
--> ( 1 ) قوله [ المفدى ] هكذا في الأَصل المعتمد عليه ، وفي التهذيب : المقذى ، بالقاف والذال المعجمة .